ليس لها اسماء اخرى
«سورة إبراهیم»؛ قد سميت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة إبراهيم علیه السلام بمكة فيها.
يقصد من هذه السورة بيان الغرض من نزول القرآن، و هو هداية الناس بالترغيب في الثواب و الترهيب من العقاب. و قد افتتحت هذه السورة ببيان هذا الغرض، ثم انتقل من هذا إلى بيان موافقة القرآن للكتب المنزلة قبله في هذا الغرض
المعلوم من اسم السورة انّ قسما منها نازل بشأن بطل التوحيد و محطّم الأصنام سيّدنا ابراهيم عليه السّلام (قسم من ادعيته). و القسم الآخر من هذه السورة يشير الى تاريخ الأنبياء السابقين أمثال نوح و موسى، و قوم عاد و ثمود، و ما تحتوي من دروس و عبر فيها
هذه كلمات ربي ذو الجلال والاكرام انشرها فالدال على الخير كفاعله
اسئلة شائعة عن سورة إبراهيم
سورة إبراهيم هي السورة الرابعة عشرة بترتيب المصحف الشريف كلها مكية كما ذكر الحافظ ابن كثير ونقل مثله الإمام القرطبي عن الحسن وعكرمة وجابر ونقل أيضا عن ابن عباس وقتادة استثناء آيتين أو ثلاث منها نزلت في الذين حاربوا الله ورسوله وهي من قوله تعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار سورة إبراهيم 28 إلى قوله تعالى وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار
سورة إبراهيم هي سورة مكية وتستثنى منها الآيتان 28 29 فهما آيتان مدنيتان ترتيبها الرابعة عشر ورقم الصفحة مائتين وخمسة وخمسين وعدد آياتها اثنتان وخمسون وتقع في الجزء الثالث عشر تسبقها سورة الرعد وهي سورة مدنية وتليها سورة الحجر وهي سورة مكية. وتأتي في الترتيب بين سور المصحف الشريف 14
الخلاف فى عدد حروف سورة إبراهيم
القول الأول عدد حروفها ثلاثة آلاف وأربعمائة وثلاثون حرفا
القول الثانى عدد حروفها ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربع وثلاثون حرفا
القول الثالث عدد حروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وتسعة وثلاثون حرفا
القول الرابع عدد حروفها ثلاثة آلاف وأربعة وثلاثون حرفا
الخلاف فى عدد كلمات سورة إبراهيم
القول الأول عدد كلماتها ثمانمائة وإحدى وثلاثون كلمة
القول الثانى عدد كلماتها ثمانمائة وإحدى وستون كلمة
القول الثالث عدد كلماتها ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة
هي أحد السور المكية التي نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة ما عادا آيتان نزلتا في المدينة هما 28 29 وقد نزلت بعد غزوة بدر .
ويبلغ عدد آياتها 52 آية ويبلغ عدد كلماتها ثمانمائة وإحدى وثلاثون ويبلغ عدد حروفها ستة آلاف وأربعمائة وأربع وثلاثون حرفا وترتيبها الرابع عشر في القرآن الكريم ولقد نزلت بعد سورة نوح وتقع في الجزء الثالث عشر في القرآن الكريم.
سميت سورة إبراهيم بهذه التسمية نظرا لما ورد فيها من ذكر لتفاصيل قصة سيدنا إبراهيم مع زوجته هاجر وابنه إسماعيل. إذ لم ينجب سيدنا إبراهيم من زوجته الأولى سارة لوقت طويل وكان عندهما خادمة تدعى هاجر فزوجته سارة من هاجر عله يرزق بذرية. حيث حملت هاجر بنبي الله إسماعيل كما حملت سارة بعد ذلك بنبي الله إسحاق. وتروي السورة أن سيدنا إبراهيم أخذ هاجر وابنها إسماعيل إلى الشام ثم إلى مكة المكرمة. حيث تركهم هناك مع القليل من الطعام والماء. فلما نفذ هذا المخزون طفقت هاجر تمشي بين جبلين هما جبلي الصفا والمروة وتناجي ربها مستغيثة فأرسل الله جبريلا عليه السلام إليها بعد أن أتمت سبعة أشواط وكانت آنذاك عند موضع يدعى زمزم. حيث فجر جبريل عليه السلام بأمر ربه ماء زمزم فبدأت تغرفه بيديها وتسقي سيدنا إسماعيل عليه السلام.
كذلك يرى البعض الآخر أن سبب تسمية سورة إبراهيم بهذه التسمية تحمل نوعا من أنواع التخليد لنبي الله إبراهيم الذي حطم الأصنام وبنى بيت الله الحرام مع ابنه إسماعيل عليهما السلام.
ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار 28
جهنم يصلونها وبئس القرار 29
أسباب نزول الآيتان رقم 28 و29 أن قريش قد هزمت على يد المسلمين فلقد نزلت في مشركين قريش بعد غزوة بدر حيث قال تعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وذلك يعني أن الله بدل نعمته عليهم بسبب تكذيبهم للرسول صلى الله عليه وسلم ومحاربتهم للمسلمين والرسول وأن جزائهم الخسارة في الدنيا وجهنم وبئس المصير في الآخرة
هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب
تفسير الجلالين
هذا القرآن بلاغ للناس أي أنزل لتبليغهم ولينذروا به وليعلموا بما فيه من الحجج أنما هو أي الله إله واحد وليذكر بإدغام التاء في الأصل في الذال يتعظ أولوا الألباب أصحاب العقول.
تفسير الميسر
هذا القرآن الذي أنزلناه إليك أيها الرسول بلاغ وإعلام للناس لنصحهم وتخويفهم ولكي يوقنوا أن الله هو الإله الواحد فيعبدوه وحده لا شريك له وليتعظ به أصحاب العقول السليمة.
بيان أن القرآن غاية البلاغ إلى الله ومبين للصراط الصحيح للوصول إلى الله وأن الله أرسل كل رسول بلسان قومه. بيان أن القيام بالشكر يوجب المزيد وكفرانها يسبب الزوال كما في قصة موسى مع ذكر امتنان الله على بني إسرائيل بنجاتهم من فرعون. ذكر قصص الأمم السابقة وعداوة الشيطان. بيان أثر الكلمة الطيبة.
بيان منزلة القرآن وحجته على الخلق بصرف عن أجناسهم ولغاتهم.
دعوة الرسل في الإخراج من الظلمات إلى النور.
استفتاح الرسل بالنصر على أعدائهم.
بيان نعيم أهل الجنة، وعذاب أهل النار.
عظمة الله في الكون ونعمته على خلقه.
نبأ إبراهيم عليه السلام في دعوته.
صور من مشاهد يوم القيامة في الآخرة.
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار
تفسير الجلالين
ومثل كلمة خبيثة هي كلمة الكفر كشجرة خبيثة هي الحنظل اجتثت استؤصلت من فوق الأرض ما لها من قرار مستقر وثبات كذلك كلمة الكفر لا ثبات لها ولا فرع ولا بركة.
تفسير الميسر
ومثل كلمة خبيثة وهي كلمة الكفر كشجرة خبيثة المأكل والمطعم وهي شجرة الحنظل اقتلعت من أعلى الأرض لأن عروقها قريبة من سطح الأرض ما لها أصل ثابت ولا فرع صاعد وكذلك الكافر لا ثبات له ولا خير فيه ولا يرفع له عمل صالح إلى الله.
سورة إبراهيم لم يرد في فضلها بالجملة شيئا يذكر ضمن الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن جاء ذكر لبعض آياتها ضمن الأحاديث والآثار الصحيحة ومنها ما جاء في سؤال القبر في إشارة إلى الآية الواردة في السورة يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء فقال عنها الرسول الكريم نزلت في عذاب القبر فيقال له من ربك؟ فيقول ربي الله ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم وسألت عائشة رضي الله عنها النبي عليه الصلاة والسلام عن قوله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار فأين يكون الناس؟ قال على الصراط
قال الله تعالى وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.
فهي واحدة من الآيات التي جاءت ف سورة إبراهيم عليه السلام وجاءت بهدف الإخبار.
ففي هذه الآية يرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى الطريقة الصحيحة التي تزيد النعم.
وهي شكر الله الدائم وحمده والثناء عليه.
كما أن الكفر في هذه الآية يعني التوقف عن شكر الله وذلك سبب من أسباب تعرض الشخص للعذاب.
تتحدث السورة عن مواجهة الرسل مع أقوامهم الرافضين لدعوتهم وتركز السورة على أن أهم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإيمان وأشر نقمة هي الكفر.
وتتحدث السورة أيضا عن خطبة إبليس في جهنموكيف يتبرأ ممن أغواهم.
ثم تنتقل السورة إلى أعظم نعمة في الأرض وهي نعمة التوحيد
ثم تنتقل السورة إلى عرض نموذج سيدنا إبراهيم الذي عرف أن نعمة الله تعالى تتجلى في نعمة الإيمان ولذا سميت السورة باسمه لأنه خير نموذج لمن قدر النعمة.
ثم تختم السورة باظهار خطورة الكفر وكأنما السورة عرضت لنموذجين أحدهما عرف قدر نعمة الإيمان والوحيد والآخر كفر بالنعمة فكانت نقمة عليه وهذا هو هدف السورة ومحورها الذي دارت حولها الآيات.
مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء
تفسير الجلالين
مهطعين مسرعين حال مقنعي رافعي رءوسهم إلى السماء لا يرتد إليهم طرفهم بصرهم وأفئدتهم قلوبهم هواء خالية من العقل لفزعهم.
تفسير الميسر
يوم يقوم الظالمون من قبورهم مسرعين لإجابة الداعي رافعي رؤوسهم لا يبصرون شيئا لهول الموقف وقلوبهم خالية ليس فيها شيء لكثرة الخوف والوجل من هول ما ترى.