ليس لها اسماء اخرى
«سورة الروم»؛ سمّيت هذه السورة بسورة الروم لقوله تعالى في أولها: «الم غُلِبَتِ الرُّومُ».
الغرض من هذه السورة تسلية المؤمنين فيما يصيبهم من أذى المشركين، كشماتتهم بهم حين انتصر الفرس على الرّوم، و ذلك بوعدهم بنصر الرّوم على الفرس في الدّنيا، و بيان ما يكون من حالهم و حال أعدائهم في الاخرة؛ و قد جاء هذا الغرض فيها على قسمين: أوّلهما في تسلية المؤمنين بوعدهم بنصر الروم على الفرس، و ما إلى هذا ممّا ذكر فيه، و ثانيهما في بيان بعض ما يثبّتهم و يهوّن عليهم ما يلقونه من أعدائهم.
يمكن تلخيص مضامين هذه السورة في سبعة أقسام:
1- التنبؤ بانتصار الروم على الفرس في معركة تحدث في المستقبل، و ذلك لما جرى من الحديث بين المسلمين و المشركين في هذا الصدد، و سيأتي تفصيل ذلك في الصفحات المقبلة بإذن اللّه.
2- جانب من طريقة التفكير عند غير المؤمنين و كيفية أحوالهم، ثمّ التهديدات لهم بالعذاب و الجزاء الإلهي في يوم القيامة.
3- قسم مهم من آيات «عظمة اللّه» في الأرض و السماء، و في وجود الإنسان، من قبيل خروج الحي من الميت، و خروج الميت من الحيّ .. و خلق الإنسان من تراب، و نظام الزوجية بالنسبة للناس، و علاقة المودة بين كل من الزوجين، خلق السماوات و الأرض و اختلاف الألسن، نعمة النوم في الليل و الحركة في النهار، و ظهور البرق و الرعد و الغيث و حياة الأرض بعد موتها، و تدبير اللّه لأمر السماء و الأرض.
4- الكلام عن التوحيد «الفطري» بعد بيان دلائله في الآفاق و في الأنفس لمعرفة اللّه سبحانه.
5- العودة إلى شرح أحوال غير المؤمنين و المذنبين و تفصيل حالاتهم، و ظهور الفساد في الأرض نتيجة لآثامهم و ذنوبهم.
6- إشارة إلى مسألة التملك، و حق ذوي القربى، و ذم الربا.
7- العودة مرّة أخرى إلى دلائل التوحيد، و آيات اللّه و آثاره، و المسائل المتعلقة بالمعاد
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
هذه كلمات ربي ذو الجلال والاكرام انشرها فالدال على الخير كفاعله
اسئلة شائعة عن سورة الروم
سورة الروم سورة مكية ماعدا الآية 17 فمدنية من المثاني آياتها 60 وترتيبها في المصحف 30 في الجزء الحادي والعشرين نزلت بعد سورة الانشقاق بدأت بحروف مقطعة الم تتنبأ الآيات الأولى من السورة بانتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم في معركة أنطاكية خلال بضع سنين وهو ما حدث في نهاية الحرب الساسانية البيزنطية
رقم السورة 30
عدد آيات السورة 60
عدد الحروف 3388 حرفا عدا الهمزة
عدد الكلمات 817 كلمة
عدد النقاط 1687 نقطة
تكررت صيغ لفظ الجلالة الله 24 مرة
عدد الحروف الهجائية 28 حرفا
عدد الحروف النورانية المميزة 14 حرفا
رقم الصفحة 404 الى 410
رقم الجزء 21
رقم الحزب 41
النوع مكية
الخلاف فى عدد حروف سورة الروم
القول الأول عدد حروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفا
القول الثانى عدد حروفها ثلاثة آلاف وخمسمائة وثلاثون حرفا
الخلاف فى عدد كلمات سورة الروم
القول الأول عدد كلماتها ثمانمائة وتسع عشرة كلمة
القول الثانى عدد كلماتها ثمانمائة وثمانى عشرة كلمة
روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري أن هذه السورة نزلت يوم بدر فتكون عنده مدنية . قال أبو سعيد لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين وفرحوا بذلك فنزلت آلم غلبت الروم إلى قوله بنصر الله وكان يقرؤها غلبت بفتح اللام وهذا قول لم يتابعه أحد .
سورة الروم سورة مكية حيث نزلت كل آياتها في مكة إلا الآية السابعة عشر فقد نزلت في المدينة وكان نزولها بعد سورة الانشقاق وترتيبها الثلاثون في المصحف الشريف ويبلغ عدد آياتها ستين آية وتهدف معظم آيات السورة الكريمة إلى توضيح العقيدة الإسلامية في إطارها العام وتشمل الإيمان بالبعث والنشور والرسالة والوحدانية
سورة الروم هي السورة الثلاثون بحسب ترتيب المصحف العثماني وهي السورة الرابعة والثمانون في تعداد نزول السور نزلت بعد سورة الانشقاق وقبل سورة العنكبوت. وهي مكية كلها إجماعا ولم يذكرها السيوطي في الإتقان ضمن السور المختلف في مكيتها ولا في بعض آياتها.
سميت سورة الروم بهذا الاسم لأنها تحدثت عن الروم في مطلعها والروم هم قوم من الأقوام الغابرة وأمة من الأمم التي هزمها المسلمون بعدما سادت الأرض وتجبرت وطغت قرونا طوال ويقال للروم بنو الأصفر وهم من نسل نبي الله إسحق عليه السلام وتعد سورة الروم هي السورة الوحيدة التي ذكرتهم في القرآن الكريم في خبر سياسي حيث ذكرت اقتتال الروم مع الفرس وهما القوتان الأكبر على الأرض في ذلك الزمان فكانت الغلبة للفرس عبدة النار على أهل الكتاب الروم وقد بشرت السورة أن الغلبة ستكون للروم بعد بضع من السنين
والروم اسم غلب في كلام العرب على أمة مختلطة من اليونان والصقالبة ومن الرومانيين الذين أصلهم من اللاطينيين سكان بلاد إيطاليا نزحوا إلى أطراف شرق أوروبا. تقومت هذه الأمة المسماة الروم على هذا المزيج فجاءت منها مملكة تحتل قطعة من أوروبا وقطعة من آسيا الصغرى وهي بلاد الأناضول .
من فضل تلك السورة حين قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
يا علي من قرأ غلبت الروم كمن أعتق بعدد أهل الروم.
وله بكل آية قرأها مثل ثواب الذين عمروا بيت المقدس.
ويعد فضل تلك السورة أيضا مثلها مثل سائر السور.
ويتمثل هذا الفضل في أنها تحقق العديد من المقاصد التي لا يستطيع فهمها إلا الشخص المؤمن.
وتمد تلك السورة الشخص القارئ لها بالإيمان والتقوى لاحتوائها على أدلة كثيرة تشير إلى قدرة الله عز وجل.
وتفرده جل علاه بعلم الغيب ووحدانيته بالإضافة إلى وجود عدد من الأدلة التي تتحدث عن الجزاء والبعث.
حيث ينصر الله المؤمنين في الدنيا والآخرة لذلك فهي تعطي الشخص المؤمن شعور بالسكينة والراحة.
كان سبب نزول سورة الروم ما ورد في حديث أبو سعيد الخدري رضي الله عنه حين قال لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت الم غلبت الروم إلى قوله يفرح المؤمنون بنصر الله قال ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس
ومن مقاصد السورة الإخبار بغلبة الروم على فارس والعيب على الكفار في إقبالهم على الدنيا وذكر مشاهد من يوم القيامة إثبات الأمر لله وحده وإثبات وحدانتيه وتأكيد تصرفه في الأمور وبيان سننه في خلقه ونصرة أوليائه وخذلانه أعداءه وذكر عجائب صنع الله في خلقه.
غلبت الروم
غلبت فارس الروم في أدنى أرض الشام إلى فارس وسوف يغلب الروم الفرس في مدة من الزمن لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء ويخذل من يشاء وهو العزيز الذي لا يغالب الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغلبت الروم الفرس بعد سبع سنين وفرح المسلمون بذلك لكون الروم أهل كتاب وإن حرفوه.
وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم
والله وحده الذي يبدأ الخلق من العدم ثم يعيده حيا بعد الموت وإعادة الخلق حيا بعد الموت أهون على الله من ابتداء خلقهم وكلاهما عليه هين. وله سبحانه الوصف الأعلى في كل ما يوصف به ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهو العزيز الذي لا يغالب الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.
تجعلنا السورة نفكر في أسباب نهوض الأمم وأسباب انحدارها وهذا ما لم يفعله المشركون ولم يتفكروا فيه .
تجعلنا السورة نتفكر في الحياة الأخرى الباقية ولا نتعلق فقط بالحياة الدنيا الزائلة .
تجعلنا السورة نتفكر في وحدانية الله سبحانه وتعالى والربط بين سنة الله عز وجل في نصر المؤمنين والحق الذي قامت عليه السماء والأرض .
السورة أيضا تدل على أن دعوة الإسلام مرتبطة بأوضاع العالم كله وأنها ليست مرتبطة فقط بهذه الأرض لكنها مرتبطة بفطرة الكون كله ونواميسه الكبيرة .
تدعونا الآية إلى التمسك بدين الإسلام لأنه هو الدين الصحيح القويم وأن الله لن يقبل غير الإسلام دينا لأن الإسلام هو الدين الذي فطر الله الناس عليه .